قصة المرأة المطلقة التي طلقها زوجها لهذا السبب

 قصة المرأة المطلقة التي طلقها زوجها لهذا السبب


هذه القصة من القصص الرائعة والمثيرة والحزينة والتي سنخرج منها بالكثير من العبر، فتدور أحداث القصة حول جواز المصلحة، حيث نرى الكثير يزوج بناتهم لمن لديه مال واراضي ولا ينظرون لاخلاقه، فتبدأ معاناة الزوجة وتحدث مشاكل واهانات كثيرة، ففي ليلة الدخلة قام الزوج بضرب زوجته واهانها بكلامه الجارح، ثم تتوالى الاحداث ثم يقول بتطليقها، فتلجأ إلى مغادرة قريتها لكي تعمل لان الكثير يطمع بها، ولكن حدثت لها عدة مفاجآت، وسنعرف هذه الاحداث كلها من خلال قرائتنا لهذه القصة الكاملة والمعبرة.

قبل قراءة القصة دعونا نتسائل لماذا قام الزوج بتطليق زوجته ؟؟ وبماذا عملت الزوجة بعد ان اصبحت مطلقة ؟؟

شخصيات القصة

منال
حاتم
والدي منال
إمام المسجد وزوجته
الحاجة زينب
سما
علا
حسناء

أحداث القصة

عاشت منال مع زوجها حاتم حياة تعيسة بكل المقاييس، حيث انها قضت معه أكثر من خمسة أعوام في ذل وإهانة وضرب، تبدأ القصة بزواج منال من حاتم أبن قريتها، وهى فى سن الرابعة عشر، وكان حاتم عمره تعدى الثلاثين عامًا، وكان يعمل فى الخارج
طبعًا، وكما هو معروف ويحدث كثيرًا طالما تقدم للبنت عريس يعمل فى الخارج يعتبر فى قرية منال  انه عريس ممتاز، والجميع يحسد منال على حاتم.
أشترى لها كل ما تتمنى أى عروسة وفرحت أم منال وأبوها، لأنهم لم يشتروا لابنتها أي شيء لأن منصور لم يطلب منهم أي شيء
وطلب منال فقط، واعطى لكل أفراد عائلة منال الهدايا، أم منال وأبوها واخوتها الصغار.
الجميع يشكر فى حاتم وكرمه، ولكن منال لا تشعر بالارتياح لحاتم، ولكنها لا تستطيع أن ترفض هذا العريس.

تزوجت منال وفى أول ليلة دخلت بيتها الجميل بيت واسع وبه جنينه كبيرة، ودخلت منال حجرة نومها، وهى ترتعش خوفًا من هذه الليلة وهى لا تزال طفلة صغيرة، وفوجئت بحاتم دخل عليها الحجرة وهو يشتاط غضبًا،
قال لها: نوال مازلتى ترتدي فستان الزفاف اخلعى ملابسك بسرعة، ردت منال بكل خجل من فضلك أخرج علشان اخلع فستانى وارتدى ملابسي، واذا بحاتم يرفع يده ويلطمها على وجهها لطمة شديدة، بكت منال بكاءًا شديدًا من قوة اللطمة، وهى مازالت بفستان الزفاف.
حاتم: كيف لكى أن تطلبى منى أن أخرج، أعلمى أننى هنا سيدك وانتى جاريتى!!!
ولا يحق لكى أن تعترضى على أى شىء أفعله أعلمى أننى اشتريتك بفلوسي من أهلك، فأنتى يا منال جاريتى التى تسعدنى وتلبى طلباتى ورغباتى وتطيعنى فى كل شيء. !!!!!

وبعد ان سمعت منال هذا الكلام لم تنطق بكلمة ودموعها تنهمر وتتساقط على خدودها الجميلة.
قام حاتم بشق فستان نوال كالهمجى وشدها من شعرها وألقاها على السرير، وانقض عليها ومنال لاحول لها ولا قوة صامتة ومزهولة لما يحدث لها. !!!!

فى الصباح قامت منال فى الصباح الباكر وهى منهكة القوى على صوت جرس الباب، فتحت منال الباب وجدت أمها وخالتها ارتمت منال فى حضن أمها وهى تبكى.
أم منال: أزاي تعيطي وأنتى تعيشى فى هذا العز يابنتي !!؟؟
أنتى تعيشيين فى قصر جميل وزوجك رجل كريم لماذا تبكى ؟؟!!
منال: أمى أرجوكى خذينى من هذا البيت الكئيب. !!
أم منال: مستحيل اياكى أن تعتقدى فى يوم من الأيام أننا سنوافق على جنانك ده.
شعرت منال بخيبة الأمل وعاشت مع حاتم الرجل الظالم.

حاتم اعتاد يوميا على ضرب نوال واذلالها، وفى يوم من الأيام وحاتم يضرب منال، سقطت على الأرض مغشيًا عليها، أحضر لها طبيب أكد له الطبيب أنها حامل فى الأشهر الأولى فرح حاتم، أما منال فبكت بكاءًا شديدًا، لأنها ستنجب من هذا الشخص، ومرت الشهور وأنجبت منال بنت جميلة غضب حاتم أنها لم تنجب له ولد، وحاول أن يضربها ولكن أمها غضبت منه غضب شديد وشعرت بحزن شديد لما تعانى منه ابنتها منال.
حاتم طلب من منال أن تنسى أنها أنجبت وعليها أن تفكر فى إنجاب ولد وقال لها انا لا اعتبر نفسي أب لهذه البنت الملعونة، انا محتاج ولد وليس بنت.
منال وبنتها فى شهرها الثالث حملت لتجنب الولد، رغم أن الطبيب أكد لها انه يجب ألا تفكر فى الحمل إلا بعد عامان من الولادة لأن ولادتها كانت قيصرية وصعبة.
لكن حاتم لا يهتم بصحة منال ولا يفكر إلا فى الولد!!!
ومرت شهور وأنجبت منال بنت أخرى، فغضب حاتم واعطاها فرصة ثالثة.
وأنجبت بنت ثالثة، فطلق منال بعد الولادة الثالثة بيومين!!!

فخرجت منال من المستشفى إلى بيت أبيها وهى مطلقة بثلاث بنات جميلات، ولكن ليس لديها مال ولا أى شىء، حتى ملابسها رفض حاتم أن يعطيها لانه هو الذى اشتراها اخذت منال بعد خمس أعوام زواج لقب مطلقة وتعول، كل جيرانها تخاف أن تتعامل معها وهى مطلقة لأنها جميلة خوفا على ازواجهم.
حاولت منال أن تجد لنفسها عمل فى القرية، ولكن للأسف جمال منال كان يسبب لها دائما المشاكل ويجعلها مطمع لكثير من المرضى.
والد منال فقير وليس لديه مال يصرف سوى على أبنائه الصغار، فقررت منال الهروب ببناتها من القرية لتبحث عن عمل وتصرف على بناتها.
جن حاتم عندما علم أن منال هربت ومعها بناته وبحث عنها كثيرًا، واختفت منال تمامًا ولا أحد يعلم عنها شىء.
تزوج حاتم من أخرى لينجب الولد ولم ينجب ابدًا ولا ولد ولا بنت!!!!
ذهب للطبيب هو وزوجته أكد له الطبيب انه أصيب بمرض يمنعه من الإنجاب نهائي مرة أخرى.
فتركته زوجته وطلبت الطلاق منه فورًا وعاش حاتم يبحث عن بناته وحيد.
منال أخذت بناتها وسافرت إلى القاهرة ولا تعلم اى مكان ستذهب له، دعت ربها أن ينجيها، وجدت منال باب مسجد مفتوح دخلت هى وبناتها سألها أمام المسجد وقصت عليه قصتها، وكان أمام المسجد رجل طيب ويخاف ربنا وأخذها وبناتها وأعطاهم سكن فى منزله على السطوح شقة مفروشة.
كانت للضيوف وبحث لمنال على عمل فى حضانة حتى تاخد أطفالها معها، ولكن للأسف كل الحضانات ترفض أن تاخد بناتها
زوجة الإمام لا تنجب فعرضت على منال أن تترك لها البنات أثناء عملها، وحدث شىء لم يكن فى الحسبان غير حياة منال تمامًا.


ما الذي حدث لمنال ؟؟؟ هيا بنا نعرف ما الذي حدث لها ولبناتها
شكرت منال الحاجة زوجة الإمام وكانت تترك بناتها يوميًا وتذهب للعمل فى الحضانة، وذات يوم خرجت الحاجة لتشترى بعض الأشياء ومعها البنات وفجأة اختفت إحدى البنات، عادت منال من شغلها وجدت الحاجة تبكى على البنت المختفية، صرخت منال وكادت تجن على بنتها وبحثت عنها فى كل مكان وللأسف لم تجدها.
وكان عمر بنتها الكبيرة أربع سنوات استسلمت منال للأمر الواقع وعاشت حزينة على فقد بنتها.
واستمرت فى العمل والحاجة ترعى بناتها وتحضر للبنات الهدايا لتكفرعن فقد اختهم وتعتبر الحاجة دائما أنها السبب فى ضياع البنت
وكان أسماء البنات بالترتيب سما وحسناء وعلا، كانت منال تبكى على سما يوميًا، ولكنها كانت تصلى وتدعو ربها أن يحفظها ويرعاها، سما قد رأتها إمرأة تتاجر في الاطفال ففرحت واخذتها واشترت لها الحلويات ووعدتها أن تذهب معها لامها ومشت معها سما.

وركبت معها فى القطار بجوار سيدة أنيقة نظرت السيدة لشكل سما بنت نظيفة وجميلة، بينما السيدة التى معها شكلها مختلف عنها. فسالتها هل هى أبنتك ردت المرأة أيوة بنتي !!! لكن سما ردت بسرعة لا دى طنط وهتودينى عند ماما.
أرتبكت المرأة وتركت البنت ونزلت فى أقرب محطة وأخذت السيدة البنت معها.
سيدة تدعى الحاجة زينب فأخذتها معها إلى بيتها.
السيدة زينب امرأة غنية جدًا خيرة ولا تنجب وزوجها متوفى فرحت بسما فرح شديد ولكنها ظلت تسألها عن أمها وكانت سما رغم صغر سنها إلا أنها بنت ذكية قالت لها أنها كانت نعيش فى القاهرة مع امها، التى تعمل فى حضانة للأطفال أسمها دار الحنان

ارسلت الحاجة زينب سائقها الخاص إلى القاهرة.
وطلبت منه أن يسأل فى الحضانات عن عاملة أسمها منال، ويسأل فى مراكز الشرطة، ربما تكون منال أبلغت عن اختفاء بنتها. وبالفعل ظل السائق كل فترة يسأل أخذ الموضوع فترة طويلة لا تقل عن سنة، وهو يبحث ويجعل معارفه وأصحابه حتى عثروا على الحضانة التى تعمل فيها منال وبالفعل ذهبت الحاجة زينب لمنال فى الحضانة.
وسالتها عن نفسها وعن ابناءها وعلمت منها أنها فقدت بنتها منذ عام تقريبًا فردت الحاجة وقالت هل أبنتك أسمها سما، انتفضت منال نعم بنتى بنتى هل عثرتى عليها بالله عليكى اخبرينى؟؟
الحاجة زينب لا تخافى هى عندى عثرت عليها مع امرأة تاجرة أطفال وتركتها منذ عام فعلاً.
قبلت منال يد الحاجة زينب وسجدت شكر لله وكادت أن تقبل أرجل السبدة زينب ولكن الحاجة زينب غضبت منها وقبلت هى رأسها واخذتها خارج الحضانة.

وحكت منال للحاجة قصتها مع زوجها فبكت الحاجة زينب على حال منال، وطلبت منها أن تحضر حسناء وعلا وتعيش عندها، ولكن منال شعرت بالخوف من الحاجة زينب لأنها لا تعرفها جيدًا.
فطلبت منها أن تحضر معها للإمام الذى تسكن عنده وطلبت منه أن يرافقها هى والسيدة زينب لرؤية بنتها وبالفعل ذهب معها الإمام وزوجته ورأت منال بنتها سما وحضنتها واطمأنت منال للسيدة زينب، وعرضت الحاجة زينب على الإمام أن يترك منال وبناتها ليعيشوا معها، وهى ستقوم برعايتهم ماديًا وتعلمهم وكان الإمام يعتبر منال ابنته لأنها كانت مهذبة جدًا وشديدة الحياء.

وافق الإمام رغم تعلقه هو وزوجته بمنال وبناتها، ولكنه وجد أن الحاجة زينب امرأة غنية لعل منال ترتاح من التعب والشقاء، وبالفعل عاشت منال عند الحاجة زينب فى مدينة الفيوم وهى المدينة التى تتبعها قرية منال التى يعيش فيها ابوها وامها وزوجها السابق، وكانت منال تشتاق لامها وابوها، فتخفت فى زى رجل وذهبت إليهم، واخبرتهم ألا يخبروا أحد حتى لا يعلم حاتم طريقها ويأخذ منها بناتها.
وكبرت البنات ولكنهم دائما كانوا يلحوا على أمهم ليعرفوا من ابوهم وهل هو حى أم ميت؟
وهل لهم أهل أم أنهم مقطوعون من شجرة؟ وما هى بلدهم وكانت منال تهرب دائما من هذه الأسئلة.
وتظهر نفسها بأنها مشغولة ولا تستطيع التحدث الآن وتوعدهم انه فى يوم من الايام سيعرفو كل شىء عن أبوهم وأهلهم وأن كل ما يشغلها الآن هو تعليمهم فقط.

وتعلموا وكانت منال تخدم الحاجة زينب فى بيتها وترعاها والحاجة زينب هى التى ترعاها هي وبناتها ماديًا، والحقت البنات بمدارس خاصة وكانت لا تبخل عليهم ابدًا، وكانت تعتبر منال أختها الصغيرة وتحبها جدًا وتفوقت سما فى المرحلة الابتدائية، وكانت من أوائل المحافظة وتم تكريمها من قبل المحافظ.

ورأى حاتم صورة سما وهى  يتم تكريمها فى التليفزيون فبكى، وقال أسمها سما مثل بنتى التى فقدتها، ليتني لم أطلق منال وارمي بناتى.

ربما كانت بنتى تتعلم مثل هذه البنت الجميلة، ولكنها قد تكون خادمة فى إحدى المنازل مع أمها أو تتسول فى الشوارع، ولم يعلم أنها ابنته ولم يفكر أصلا سوى فى تشابه الأسماء.

وكانت الحاجة زينب مريضة بمرض مزمن وعندما أشتد عليها المرض رأت منال وبناتها يبكوا عليها بكاءًا شديدًا، فتعجبت الحاجة زينب من بكاؤهم، رغم أن أبناء أخواتها لا يهتموا بها ولا يزوروها، فسالت الحاجة زينب منال لماذا تبكى؟ هل تخافى أن أموت وأنتى وبناتك تعودى للشقا والتعب، ردت منال: لا والله انا وبناتى نبكى لأننا اعتبرناكى أمنا جميعًا انا وبناتى.
لانكى سيدة كريمة ومؤمنة ورحيمة اما بالنسبة للخوف فأنا لا أخاف لأن الله معى وبناتى فى كل خطوة نخطوها والله لا يتركنا ابدًا،  فابتسمت الحاجة زينب وفرحت لأنها كانت دائما تخشى من الموت وهى وحيدة لا أحد يهتم بها ولا احد يسأل عنها لكنها اطمئنت وتحسنت صحة الحاجة زينب فارسلت لمحاميها يحضر للمنزل.

طلبت الحاجة منه أن يشترى لها منزل بعيد عن منزلها ويكتبه باسم منال وطلبت منه كتمان السر، ولا تريد أن يعرف أى أحد
من اقاربها حتى لا تتعرض منال بعد موتها لمضايقات منهم وذهبت الحاجة زينب واودعت مبلغ كبير من المال لمنال يكفيها لتعليم بناتها وتعيش منه بعد مماتها حياة كريمة.
ومر شهر وتدهورت صحة الحاجة زينب وتوفت إلى رحمة الله وبالفعل أهل الحاجة زينب حضروا جميعًا وطلبوا من منال أن تأخذ بناتها وترحل، تركت منال المنزل وهى تبكى على الحاجة زينب.
وتفكر فى مستقبل البنات بعد أن درسوا فى مدارس خاصة، وطلبت سما من أمها أن تعرف من ابوها، ولكن منال تجاهلت السؤال وتظاهرت بالانشغال بوفاة الحاجة زينب، إلا أن المحامى مشى وراء منال وناداها واخبرها بأن الحاجة زينب اشترت لها منزلاً صغيرًا واودعت لها مبلغ كبير من المال لتعليم البنات.
شكرت منال ربها ودعت للحاجة زينب بالرحمة وكانت تختم لها القرآن شهريًا وتزورها فى قبرها، وتفوقت البنات سما وحسناء وعلا فى الدراسة وتخرجت سما من الطب وحسناء فى السنة التالية، اما علا اختارت الهندسة وعملت سما وحسناء فى مستشفى الفيوم
اما علا أصبحت مهندسة ديكور وكانت متميزة فى شغلها.
ذات يوم مرض حاتم وذهب لمستشفى الفيوم وكشفت عليه سما وهى لا يعرفها ولا تعرفه، ومرت الأيام، وأهل القرية يذهبوا مستشفى الفيوم وجميعهم يشكرون فى الدكتورة سما والدكتورة حسناء.
وأعجب بسما طبيب زميل لها وطلب منها أن يتقدم لوالدها وهنا بدأت مشاكل سما مع أمها.

ياترى منال هتقول لبناتها على الحقيقة ؟؟ ياترى الطبيب الذي تقدم لسما هل سيعرف الحقيقة وماذا سيفعل وقتها ؟؟ هيا بنا نعرف باقي القصة

سما عندما تقدم لها عريس طبيب زميل لها وطلب منها أن يقابل ابيها عادت سما من المستشفى وهى غاضبة.
منال: أبنتى وحبيبتى ماذا يغضبك؟ ردت سما بكل قسوة أمى حان الوقت لنعرف أهلنا للأسف يا أمى تساورنى أفكار غريبة، أشعر انكى قمتى بجريمة وتخافى أن تعودى ويفتضح أمرك، بكت منال بكاءًا شديدًا بسبب ظن ابنتها بها، هذا هو الشكر الذى تقدميه لامك على تضحياتى من أجلكم انتى واخواتك !!!
تتهمينى أننى مجرمة وانتى أبنتى الكبيرة وهل أخواتك لهم نفس الاحساس؟؟

ردت حسناء وعلا والله يا أمى نحن نكن لكى كل الحب والتقدير لكن من حقنا معرفة بلدنا وأهلنا، وهل ابونا متوفى أم هو على قيد الحياة؟؟ أسئلة كثيرة يا أمى تراودنا.

لماذا تركتى بلدك واخذتينا و عشنا بدون أهل ولولا الحاجة زينب الله أعلم ما الذى كان سيحدث لنا هل كنا سنصل لهذه المناصب أم لا؟؟!!
ردت منال وقلبها حزين انا لن أدافع عن نفسي لأن الله يعلم بحالى، الله مطلع على كل أسرارى لكنى سأقول لكم اسم بلدكم ولعلمكم هى قرية قريبة جدا من الفيوم.

اذهبوا إلى القرية وتعرفوا على أبيكم بأنفسكم وهو رجل غنى ومعروف ومن عائلة كبيرة فى القرية.
أما أنا فساذهب لاهلى الذى حرمت نفسي منهم لأجلكم وهم من نفس القرية ولكن أهلى بسطاء ويمتازوا بالطيبة والخلق الحسن، لقد قصرت فى حق امى وأبى، نعم كنت ألومهم كثيرا لأنهم كانوا هم السبب فى شقائى بزواجى من أبيكم لكنهم والدى وبر الوالدين وصانا بها الله عز وجل ولعلمكم كنت بين الحين والآخر اتخفى واذهب لرؤيتهم والاطمئنان عليهم حتى لا يراني حاتم ويعرف طريقى

ذهبت سما وحسناء وعلا لرؤية أبيهم وفوجئت سما أن ابيها هو المريض المعتاد الذهاب إليها فى المستشفي.
وتأثرت جدًا لان حالته الصحية متاخرة، وعانق حاتم بناته وبكى من الفرحة وأخذ يدعى على منال التى حرمته من بناته بمجرد أن طلقها !!!!
لأنه لم يرتاح معها ولم تحسن عشرته وكانت دموعه تنهمر كدموع التماسيح.

وأعطى كل واحدة منهم مبلغًا كبيرًا من المال وطلب منهم أن يعودوا ليستقروا فى بيت أبيهم، ويعيشوا ويتنعموا بعز أبيهم تأثرت البنات بدموع أبيهم وبعد أن قضوا يومهم مع حاتم، عادوا لامهم ووجوههم عابثة غاضبة كل منهم تلوم أمها على حرمان أبوهم منهم وحرمانهم من ابيهم، وهو رجل طيب وحنون وثرى جدًا.

اضطرت منال أن تقص لهم قصتها مع أبيهم منذ ليلة الدخلة إلى أن طلقها وحرمها من كل حقوقها، وامسكت بالمصحف واقسمت بالله ان كل ما قصته لهم هو الحقيقة، وأنها لم تكن تريد أن تحكى لهم عن قسوة ابيهم ولكنها اضطرت لذلك بسبب ظلمه لها، وافتراءه عليها، اعتذرت البنات لامهم وكل منهم حضنتها حضنًا شديدًا وكل منهم قبلت يدها وارجلها.

قبلت منال اعتذارهم والتفوا حولها وأخذوا يغنوا لها ست الحبايب يا حبيبة يارب يخليكى يا أمى يا مضحية وكلك طيبة يارب يخليكى يا أمى.
وطلبوا من أمهم أن تأخذهم لبيت جدهم وجدتهم والتعرف على اخوالهم وشعروا عندهم بالالفة والطيبة الشديدة.

وصارحت سما زميلها الطبيب بقصتها وعليه أن يفكر جيدًا ويقابل والدها اذا ظل يرغب فى الارتباط بها، وأكدت له أن أمها هى الأساس فى حياتها والاهم، وعليه أن يتقبل ذلك وابوها واجب عليها بره كما أمرنا الله تعالى بذلك.
ووافق الطبيب على ذلك وتقدم لها، وعاشا جميعًا حياة سعيدة.

الدروس المستفادة من القصة

- على كل أبوين أن يحسنوا اختيار ازواج بناتهم.
- مازال في الدنيا أنأس رائعون ويفعلون الخير ويطلبون ربنا ورحمة الله.
- بالاجتهاد والمصابر نستطيع أن نصل لكل مبتغى لنا.



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -